مرحبا بكم في منتداكم فراتنا الجميل ونتمنى منكم المشاركة واغناء المنتدى بآراءكم وأفكاركم

مع تحيات أسرة الجميل

عزيزي الزائر يشرفنا الأنضمام الى اسرة فراتنا الجميل

(- تحسين الأشرم -)



 
البوابةالرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فن الصداقة مع العائلة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بسمة الجزائر
فراتي نشط
فراتي نشط


عدد الرسائل : 970
تاريخ الميلاد : 09/01/1977
العمر : 41
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: فن الصداقة مع العائلة   ديسمبر 4th 2010, 23:50

لا يجوز أن تكون العلاقة مع الأهل مجرَّد علاقة طبيعية، فهذا أب، وهذا أخ، وهذه أخت، وهذه أم، فمثل ذلك أمر طبيعي، ولا اختيار لك في كل ذلك.
لكن بالإضافة إلى هذا الأمر، فإنّه لابدّ أن تكون صديقاً لكلّ أفراد العائلة، إذ لابدّ أن يكون الولد صديقاً لأمّه وأبيه، كما لابدّ أن يكون الأب صديقاً لأولاده، فليس أقرب من عائلة الرجل إليه.
ولذلك يجب أن تكون علاقاته معهم علاقات ممتازة ترفل بالحب والمودة، والالتزام بكل متطلبات الصداقة.
ومن هنا جاء في الحديث الشريف: "القرابة أحوج إلى المودّة، من المودّة إلى القرابة".
إن ّ باستطاعتك أن تكون صديقاً لأي شخص لا قرابة بينك وبينه، "فرُبَّ أخ لكَ لم تلده أمّك"، إلّا أن القرابة لا تُغني عن المودة.
لقد قيل لأحد الحكماء: "أيهمّا أحب إليك، أخوك أم صديقك؟". فقال: "إنما أحبّ أخي إذا كان صديقاً لي، فالقربى محتاجة إلى المودة، والمودّة مستغنية عن القربى".
وهكذا فإنّ المودّة فوق القرابة وأهم منها، وهي لابدّ منها، من أجل تماسك القرابة وبقائها.
ثم إن العلاقة مع الأهل لابدّ أن تكون مبنيّة على قاعدة التقابل بين "الحق" و"الواجب".
يقول الإمام علي بن الحسين(ع) عن حق "الأم" وواجب الأولاد تجاهها: (فحقّ أُمك أن تَعلم أنها حملتكَ حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطعم أحدٌ احداً، وأنها وَقتكَ بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك، فرحة، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة، وأخرجتك إلى الأرض، فرضيتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظلك وتضحي، وتنعّمك ببؤسها، وتلذّلك بالنوم بأربها، وكان بطنها لك وعاءً، وحجرها لك حواءً، وثدياها لك سقاءً، ونفسها لك وقاءً، تباشر حر الدنيا وبردها، لك ودونك، فتشكرها على قدر ذلك، ولا تقدر عليه إلّا بعون الله وتوفيقه".
"وأما حق أبيك فتعلم أنه أصلك وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن. فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك، ولا قوة إلا بالله".
"وأما حق وَلدك فتعلّم أنه منك، ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشّره، وأنك مسؤول عما وُليّته من حسن الأدب والدلالة على ربه، والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه، فمثاب على ذلك ومعاقب، فاعمل في أمره عمل المتزيّن بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا، المعذّر إلى ربّه فيما بينك وبينه، بحسن القيام عليه، والأخذ له منه، ولا قوة إلا بالله".
يقول رسول الله(ص): "برُّ الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".
ويقول (ص) أيضاً: "من أصبح مُرضِياً لأبويه، أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة، وإن أمسى فمثل ذلك. وإن كان واحداً فواحدٌ (أي كان واحد من الأبوين موجوداً فنفتح له باباً واحداً فقط إلى الجنة)، ومن أصبح مُسخِطاً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النار، وإن أمسى فمثل ذلك. وإن كان واحداً فواحدٌ، وإن ظلماً، وإن ظلماً، وإن ظلماً".
ويقول (ص): "برَّ أمّك وأباك، وأختك وأخاكَ، ثم أدناك فأدناك".
وكما أن على الولد أن يبرّ بأبيه، كذلك على الوالد أن يبّر بأولاده، فقد ورد في الحديث أن رجلاً سأل رسول الله(ص) فقال:
"يا رسول الله من أبرُّ؟
قال (ص): برّ والديك.
قال الرجل: ليس لي والدان.
فقال (ص): برَّ ولدك، فكما أن لوالديك عليك حقاً، كذلك لولدك عليك حقاً".
فإذا كان وَلدك منك فلابدّ أن تصادقه، وتربّيه، وتعلّمه الأدب، وأصول الأخلاق، وعليك أن تدلّه على ربّه، وترشده إليه. وأن تعامله معاملة من يشترك معك في الثواب والعقاب.
يقول رسول الله(ص): "لعن والدين حملا ولدهما على عقوقهما".
إلاّ أن حق الأبوين – ولاشك – أكبر من حق الأولاد، والقاعدة العامة في الإسلام تجاه الأبوين، هي قاعدة الإحسان، لا قاعدة العدل. فلا يجوز لك أن تقول مثلاً: إن أبي لا يعطيني فأنا لا أعطيه، أو إنه لا يحترمني فأنا لا أحترمه.
يقول القرآن الكريم: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) (الأنعام/ 151).
فإن تحسن إلى والديك، وألاّ تؤذي أولادك، فأنت على مستوى واحد مع وجوب التوحيد وترك الشرك.
يقول الله – تعالى – أيضاً: (وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) (العنكبوت/ .
ويقول: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الإسراء/ 23).
وفي هذه الآية الكريمة نجد أنّ الله – سبحانه – ربط حقه بحق الوالدين، حيث جعل حقه متعلّقاً بعبادته، والإحسان إلى الوالدين.
(إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (الإسراء/ 23-24).
إن الإحسان إلى الوالدين مقدمٌ حتى على الجهاد في سبيل الله، فقد رُويَ أن رجلاً جاء إلى رسول الله(ص) ليستشيره في الغزو فقال: له النبي(ص): ألك والدة؟
قال: نعم
فقال (ص): فالزمها فإن الجنة تحت قدمها.
وجاء رجل آخر إليه (ص) يطلب البيعة على الهجرة وقال: ما جئتك حتى أبكيت والديَّ.
فقال النبي(ص): ارجع إليهما فأضحكها كما أبكيتهما.
وهذا يعني أن حق الوالدين لا يرتبط بمدى إيمانهما أو عدالتهما، فحتى لو أنهما كانا فاجرين، فإن لهما حقوقاً على أولادهما، ولقد رُويَ "إن الله تعالى قال لموسى(ع): "يا موسى، إنه من برَّ والديه وعقّني كتبته بارًّا، ومن برني وعق والديه كتبته عاقاً".
فسواء كان الوالدان بَارّين، أو كانا فاجرين، فلا يجوز للأولاد أن يعقّوهما. فلو كفر أحد أبويك بالله، فسيكون في مقابلة عقوبة له من قبل الله، لكن واجبك تجاهه أن تكون باراً له.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الصمت الصارخ
المشرف
المشرف


عدد الرسائل : 733
تاريخ الميلاد : 17/02/1987
العمر : 31
الموقع : Syria
السٌّمعَة : 9

مُساهمةموضوع: رد: فن الصداقة مع العائلة   ديسمبر 8th 2010, 00:07

العزيزة بسمة الجزائر




أشكرك على هذا الموضوع الهام



ارجو تقبل مروري


دمتي بخير



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://foratna.yoo7.com
بسمة الجزائر
فراتي نشط
فراتي نشط


عدد الرسائل : 970
تاريخ الميلاد : 09/01/1977
العمر : 41
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: رد: فن الصداقة مع العائلة   ديسمبر 8th 2010, 00:48



العزيز الصمت الصارخ شكرا على المرور

دمت لنا..................بسمة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فن الصداقة مع العائلة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: &&& فراتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الجميــــــــــــــــــــــــــــــل :: * منتــــدى العـــــائلة :: الأســــــرة والمشاكل الأسرية-
انتقل الى: